انتخابات نقابة الصحفيين..والدروس المستخلصة

فاز ولد المعلوم مرشح الوكالة؛ وخسر ولد حَبيب مرشح التلفزيون؛ وأخفق ولد زيد مرشح البرلمانية؛ورحل ولد الداه مرشح النقابة.

تلك هي الصورة العامة التي رسمتها ريشة ليلة صحفية طويلة جرت أحداثها على مسرح دار الشباب القديمة؛ أما الغائب الأبرز هذه المرة؛ ولأول مرة فلم يكن سوى مرشح الدولة ومرشح الموالاة، ومرشح المعارضة، فهنيئا للفائز وحظا أوفر للبقية.

وفي ظل اسدال الستار على الحدث الذي شغل الرأي العام يوم أمس لابد أن نستنطق التفاصيل الصغيرة لنستبط منها عدة رسائل متناثرة بين السطور والعناوين العريضة دون أن نوضح تلك السطور والعناوين؛ أو نبين واضحا بأوضح.

- استطاعت الدولة هذه المرة أن تقف على الحياد من الجميع، في فصل جديد من فصول وضع مسافة بينها وبين النقابات تتيح للكل حرية المنافسة والاختيار الشخصي بدون تأثير أو ابتزاز.

- أبانت الليلة الفارطة عن إفلاس الخطاب الجهوي والشرائحي؛ واستثماره في الأغراض الشخصية، موضحة أن الناخب ماعاد يأكل من تلك القصعة، وأن أي لوثة من تلك القاذورات ستضر صاحبها حتما وستحول بينه وبين مقعد الصف الأمامي. 

- أظهرت الساعات الماضية أن الشباب قادم؛ وأن التشبيب أصبح واقعا يجب التعامل معه حتى لو خسر الشباب هذه المرة، فهي مجرد جولة ستتبع بعدة جولات.

- فوز الغائب كليا عن (السوشيال ميديا) وإخفاق الحاضرين فيها، أعطى صورة واضحة أن استنطاق الأحداث من وسائل التواصل الإجتماعي مجافاة للواقع، وأن استقراءً للأحداث عبر هذه الوسائل لن يكون بالدقة المطلوبة.

- ربح ولد المعلوم وأخفق منافسوه؛ وفازت البلاد بأول انتخابات نقابية خالية من تدخل السياسيين في أمور تخص النقابات، وغاب المَوَّال القديم (وصلتنا أوامر بدعم فلان) ما يعطي أملا أن الأمور في المستقبل ستكون أكثر شفافية وأشرف منافسة.

أحمد محمد الدوه

إعلامي موريتاني

الهاتريك الرئاسي..

عملت الآلة الإعلامية للثلة المُخلّفة عن ركب الإجماع الوطني على تسويق الكثير من المغالطات والأراجيف منذ بداية انطلاق قافلة العهد والإنصاف؛ وقد دأب القبطان غزواني على دحض أراجيفيهم حسب أصول الكياسة؛ واللباقة؛ والأصول؛ والحفاظ على الثوابت، فما من أكذوبة يختلقونها إلا وعرى الربان كذبها حتى أصبح حالهم مع الإختلاق حال السيدة عنايات: "متعودة دائما".

أتذكر أنه مع بداية فورة التطبيع العربي في نهاية ولاية اترامب كان ناعقوا المهجر وأبواقهم في الداخل يقولون إن موريتانيا هي البلد الموالي كلما أعلنت دولةٌ تطبيع علاقاتها مع الكيان الغاصب، لكن رد قبطان رحلة الإجماع كان حسب أسلوبه المشهور ويحمل طابعه ورأسية وثائقه؛ فلم يعلق على الأمر بألفاظ منقولة؛ لكنه تجاوز بوضوح لا لبس فيه إلى الفعل؛ فاستقبل قادة المقاومة بحفاوة، وأوعز لذراعه السياسي بتنظيم حملة تبرع لفلسطين، وقاوم كل الضغوط والإغراءات بالتطبيع بشهادة قادة المقاومة؛ موضحا أن لامساومة في الثوابت.

من جهة أخرى ظلت المنظمات الحقوقية العالمية تبتز البلاد طوال العقود الماضية بملفات ما إن توضع في الأدراج حتى تخرج من جديد عند الحاجة؛ كي تُقتنص من خلالها تنازلات قد تكون مجحفة في بعض الأحيان.

ومذ وصول الرئيس غزواني للحكم وهو عاكف على حلحلة تلك الملفات وحدا تلو الثاني حتى تم تستيف كل تلك الملفات؛ وأضحى القرار الموريتاني حرا ونابعا من خصوصية البلاد وثوابتها؛ ولا أدل على ذلك من رفض البلاد التوقيع على قانون المثلية ضمن قوانين أخرى؛ أحتراما للهوية المحلية، وهو قانون لن يتأتى رفضه إلا ممن يملك كامل قراراه؛ وليس لدى الآخر ما يساومه به على طاولة التفاوض.

وفي المجال الدبلوماسي استطاعت البلاد في ظل قيادة صاحب العهد والفخامة غزواني أن توازن العلاقات مع الإخوة الأعداء فخرجت البلاد من نير التخندق الذي وضعها فيه سلفه عشية غياب الحكمة عن بلاطه، فمع الحفاظ على علاقات متطورة مع الإمارات والسعودية، أعاد العلاقات مع قطر وأنعش التعاون معها وكأن شيئا لم يحدث.

ومن ضمن معالجة آثار الرعونات؛ تم افتتاح الجمعيات الخيرية التي أغلقها سلفه، والتي كان آخرها جمعية الخير لكفالة الأيتام خلال الأسبوع المنصرم؛ واضعا بذلك أسسا جديدة للفصل بين العمل السياسي والعمل الإجتماعي، ومدللا على أن رد المظالم هدف جاء لتحقيقه، ومنبها إلى أن موريتانيا بلد ذو هوية، وأن الهوية مصانة في عهده مهما كلف الثمن، وأنه يمكن نمتدح الأمين دون أن نسب المأمون..!

أحمد محمد الدوه.

جرائم انواكشوط..الأبعاد والحلول

 

في ظل ما تشهده العاصمة هذه الأيام من ارتفاع ملحوظ  في معدلات الجريمة ، والتي يبدو أنها أخذت منحىً أكثر وحشية من ذي قبل ،لم يعد من الممكن اعتبار الأمر مجرد أعمال فردية يمكن  القضاء عليها بسهولة، فقد بات من الضروري وضع حد لهذا الانفلات الأمني قبل أن ننزلق -لا قدر الله- فيما لا تحمد عقباه ،ولعل أكثر الأسئلة التي  تأرق ساكنة العاصمة هذه الأيام هي :

ماهي أسباب هذا الارتفاع الصارخ في معدلات الجريمة ؟

وماهي الحلول الناجعة للحد من هذا الانفلات الأمني؟

لم يعرف عن المجتمع الموريتاني يوماً سوى السلام و الأمانة والتكافل الاجتماعي وغير ذلك من القيم النبيلة ، فقد كانت ظروف التنشئة والمناخ الاجتماعي يشجبان كل عمل لا يتماشى مع القيم الاسلامية النبيلة،غير أن هنالك عوامل موضوعية يجب أخذها بالحسبان لمعرفة أسباب ارتفاع الجريمة في صفوف الشباب ، ووضعها ضمن مقاربة أمنية محكمة ، من هذه العوامل:

•العامل الاقتصادي :

هنالك مقولة ينسبها البعض لأمير المؤمنين علي ابن أبي طالب والبعض ينسبها لأبي ذر الغفاري رضي الله عنهما تقول (عجبت لمن لم يجد قوت يومه ولم يخرج شاهراً سيفه )

فما تعانيه بعض أحياء العاصمة من فقر مدقع  - حوّل أحلام الآلاف من الشباب إلى سراب ،وأوصد  في وجوههم كل أبواب الأمل- جعل الكثير من الشباب ينزلق في عالم الجريمة (بدءً من تعاطي المخدرات وانتهاءً بالقتل والحرابة )، ومن هنا فإن الحديث عن الأمن دون عدالة اجتماعية  وخلق فرص للتشغيل يبقى كمحاولة جمع الماء في الغربال 

•العامل الاجتماعي والتربوي:

لا شك أن ما يشهده المجتمع الموريتاني  من انتشار لظاهرة الطلاق وما ينتج عن التفكك الأسري من زيادة الأعباء الاقتصادية  على الأمهات (في ظل تقاعس الدولة عن إلزام الآباء بتحمل مصاريف تربية الأبناء لتتفرّغ الامهات للتربية ) ،ساهم بشكل كبير في انزلاق جلّ المراهقين في عالم الجريمة بعد التسرّب المدرسي الذي أملته الظروف السالف ذِكرها، وهو ما يحتّم على الدولة التطبيق الصارم لقواعد مدوّنة الاحوال الشخصية حتى تضع كل فرد أمام مسؤولياته ،والحد من ظاهرة التسرّب المدرسي عبر صرف منح دراسية للتلاميذ المنحدرين من الأوساط الهشة ، وتحسين الكفالة المدرسية ،فالفراغ الذي يعيشه المراهق جرّاء خروجه من المدرسة يدفعه إلى اكتشاف عالم الجريمة الذي لن تكون أبوابه مشرعة أمامه لو كان وقته مشحوناً بالدراسة 

•غياب الرقابة على صرف الأدوية:

بات صرف الأدوية ذات التأثير العصبي مصدراً للثراء السريع يلجأ إليه أصحاب المستودعات الصغيرة لتعويض عدم القدرة على منافسة الصيدليات الكبيرة نظراً لضعف رأس المال ،فمثلا يبيع صاحب المستودع علبة دواء (RIVOTRIL)ب 5000 أوقية قديمة وهو ضعف سعره المحدد عشر مرّات حيث حددت وزارة الصحة سعره ب 500 أوقية قديمة ،ومع أن القانون يمنع على المستودعات الصيدلية بيع هذا النوع من الأدوية إلاّ أن غياب الرقابة وفساد قطاع الصحة يحول دون تطبيق هذا القانون ،فأصبحت المواد الطبية ذات التأثير العصبي ( الترامادول – أولانزابين....) تباع بكل سهولة دون حسيب ولا رقيب، وهو ما يفسر ظاهرة العنف  غير المبرر الذي يصاحب جرائم نواكشوط حيث أن جلّ مرتكبيها يكونون تحت تأثير مواد مخدّرة

•متابعة تنفيذ الأحكام القضائية  والتكييف القانوني لبعض الجرائم 

أغلب من يرتكب الجرائم اليوم  هم أصحاب سوابق حكم عليهم بالسجن لمدة تتراوح مابين 5 سنوات إلى 10 دون أن يقضوا نصفها، وهو ما يدعو للتساؤل كيف خرج هؤلاء؟

دون أن نتهم قطاع السجون بالتقاعس عن تنفيذ الاحكام يكفي أن نشير إلى مسألتين في غاية الخطورة 

-أولاهما : أن طريقة إعداد لوائح العفو العام تفتقر للموضوعية وتخضع للكثير من الارتشاء والمحسوبية ، كما أن بعض السجناء يمتلك نفوذا في السجن يجعل العاملين فيه يأتمرون بأوامره من الحارس إلى الطبيب ،فيشعر في السجن كأنه في منتجع سياحي بدل من إحساسه بالذنب والعار

-تحوّلت السجون- بفعل الاكتظاظ وغياب التأطير النفسي والديني – من مؤسسات إصلاحية إلى معاهد للتكوين في مجال الجريمة والترقي عبر سلّمها ،فكم من قاصر دخل السجن بسبب جريمة غير متعمدة ليخرج وقد زال عنه الخوف واشتدّ ساعده في الجريمة من خلال مساكنته للقتلة وكبار المجرمين

لذلك يتعيّن على الدولة تحديث المعايير التي على أساسها يتم إعداد لوائح العفو العام وحرمان القتلة والمغتصبين من الاستفادة منه، فرز السجناء حسب درجاتهم واعتماد سياسة تأهيلية تعيدهم إلى مجتمعهم كأفراد صالحين لا كقتلة متمرّسين ،وذالك عبر برامج تربوية وتكوين مهني مُحكم 

كذلك يجب إعادة الاعتبار لقطاع الشرطة القضائية وتدعيمه بالعدد والعتاد اللازم ليتناسب مع الحجم الديموغرافي  لمدينة بها ثلث سكان البلاد

ورغم أن الحل الأمثل لإيقاف القتل هو تطبيق القصاص ، فالقتل أنفى للقتل ، إلا أنّ الاعتماد على الجانب الردعي ليس هو الحل الوحيد لإيقاف الجريمة ، بل يجب أن تصاحبه ، مقاربات اقتصادية واجتماعية وقانونية  للحيلولة دون ارتكاب المزيد من الفظائع .

محمد المختار ولد ابيه                                                عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. 

باحث قانوني

وزير التهذيب يكتب عن أبرز ملامح خطة إصلاح التعليم، ويقدم معطيات ملموسة(مقال)

حين توشك المطالبة الشرعية بتحسين ظروف المدرس أن تلتبس بالتشويش على مسار إنجازها:

عشرون شهرا من إصلاح التعليم

إنجازات مشهودة وآفاق واعدة

1. أسلوب جديد في حكامة القطاع من الوهلة الأولى:

- سُنَّةٌ حميدة من قِبَل فخامة رئيس الجمهورية بالإشراف المباشر على افتتاح السنة الدراسية، للشدِّ على أيْدي الموظفين الميدانيين، وللعناية بالمناطق الهشة.

- حضور حرم فخامة رئيس الجمهورية للافتتاح وتوزيع الجوائز على المتميزين من تلاميذ ومدرسي تلك المناطق.

- اعتماد خارطة الطريق للتشاور حول الإصلاح.

- إنشاء مجلس وطني للتهذيب يتبع مباشرة لرئاسة الجمهورية، ويضم نخبة من أصحاب الخبرة والتجربة.

- التقدم الكبير في مسار تنصيب "لجان تسيير المدارس" باعتبارها إطارا تشاركيا لتحسين حكامة المدرسة وتحسين ظروف التدريس والرفع من الأداء، حيث تم حتى الآن تنصيب ما يزيد على 700 لجنة تسيير.

- إنشاء نظام معلومات لتسيير التهذيب، شكَّلَ نقلة نوعية في تسيير الأشخاص والامتحانات، وضبط وضعيات التلاميذ ومساراتهم الدراسية. وقد مكَّن، حتى الآن، من إعادة توجيه ما يزيد على 1.000 مدرِّس كانوا خارج الميدان، ومن ثَمَّ إعادة افتتاح ما يزيد على 400 مدرسة كانت مغلقة بسبب نقص المعلمين.

- الشروع في تحسين طريقة إجراء الامتحانات من حيث التطبيقُ الحرفي للنصوص، وتدقيق اللوائح بالاستعانة بنظام المعلومات SIGE، والقضاء على التنقل بين المراكز ابتداء من هذه السنة، وتنظيم الامتحان التمهيدي، وحصر ترشح المستمعين الأحرار في عواصم المقاطعات.

- رفع نسبة مخصصات التعليم في ميزانية الدولة من 16% إلى 18%.

- مضاعفة ميزانية المدارس.

- مضاعفة مخصصات التأطير عن قرب بما يزيد على 170%.

- حشد مبلغ مليار ونصف لدعم التعليم الحر إثر جائحة كورونا.

- اقتناء سيارات لجميع الإدارات الجهوية.

2. المبادرة بسد النقص من المدرسين، حيث تم - اكتتاب 1.595 من المدرسين، و4.000 من مقدمي الخدمة، و1.600 من التلاميذ المدرسين؛ وهو ما سيرفع الزيادة في أعداد المدرسين إلى حدود 8.000 مدرس في مطلع السنة الدراسية 2023-2024.

3. تحسين الظروف المادية والمعنوية للمدرسين:

- زيادة كتلة أجور عمال التعليم سنتي 2020 و2021 بأربعة عشر مليارا موجهة حصريا للميدانيين.

- زيادة علاوة البعد ب 150%

- صرف علاوة الطبشور على امتداد 12 شهرا، بدلا من 9 أشهر، وصرفها لمديري المدارس.

- زيادة علاوة التأطير للمفتشين بمبلغ 10.000 أوقية قديمة.

- استحداث "سلك معلم رئيس" ليتمكن المعلمون من الانتقال من الفئة "ب" من الوظيفة العمومية إلى الفئة "أ"، مع الاستفادة مما يترتب على ذلك من امتيازات.

- استحداث "مشروع إعادة تثمين مهنة المدرس" بخطة عمل تشمل : مراجعة نظام أسلاك التعليم لجعلها أكثر تحفيزا وأكثر اعتبارا للكفاءة، ومراجعة نظام مَنْح العلاوات كي يعتمد الجهد المبذول ومستوى الأداء، وفتح المسابقات الداخلية للترقي من فئة إلى فئة (المعلمين المساعدين إلى المعلمين، والأساتذة المساعدين إلى الأساتذة)، وحل بعض المشاكل العالقة لدى بعض الفئات: كالمفتشين، ومكوِّني مدارس تكوين المعلمين، والمستشارين التربويين، والمعلمين المكلفين بالتدريس، إضافة إلى دمج من استوفى شروط الولوج إلى الوظيفة العمومية من مقدمي خدمات التعليم، وكذلك التحفيزات المعنوية: كاعتماد يوم وطني للمدرس وبطاقة مهنية للمدرسين وجوائز للمتميزين، وغير ذلك من إجراءات التحفيز ، وكذا إنفاذ خطة خمسية للتكوين المستمر للمدرسين.

4. إطلاق إصلاح جذري لمدارس تكوين المعلمين:

- إعادة هيكلة مسارات تكوين المعلمين، للرفع من جاذبية المهنة، وضمان كفاءة الخريجين.

- إعادة كتابة البرامج انطلاقا من مواصفات المهنة، واعتماد المقاربات الحديثة في التكوين، بما فيها تقنيات الإعلام والاتصال.

- تكوين كل المكونين على البرامج الجديدة.

- تحسين حكامة هذه المدارس من خلال استحداث "مشاريع المؤسسات" التي تستهدف تمهين المدارس والرفع من أدائها.

- الشروع في اقتناء التجهيزات الضرورية.

5. انطلاق مسار التكوين المستمر كأداة للرفع من مستوى المدرسين العاملين:

- تكوين 5.040 مدرس على البرامج الجديدة.

- إجراء تحديد حاجيات المعلمين من التكوين المستمر.

- التحضير لإطلاق خطة خمسية للتكوين المستمر ستشمل كافة المدرسين وما يترتب عن ذلك من إنشاء منصة للتبادل بين مدارس التكوين.

6. البنية التحتية

إطلاق مكوِّنة طموحة ضمن برنامج الأولويات الموسع لفخامة رئيس الجمهورية تتضمن تشييد 2.000 فصل دراسي جديد تم في إطارها حتى الآن استلام 20 مدرسة، وإطلاق العمل في 121 مدرسة وتأهيل 88 مدرسة.

7. البرامج والكتاب المدرسي:

- تمت مراجعة البرامج بالتركيز على مبادئ "المدرسة الجمهورية" بما يضمن التمكين للتلاميذ في بداية مسارهم الدراسي، ورفع جودة التعلم، والحد من التسرب المدرسي.

- انطلق تنفيذ البرامج الجديدة بصفة شاملة في السنة الأولى من كل سلك، وبصفة تجريبية في السنوات الثواني.

- تمت مراجعة الكتب المدرسية لتوائم البرامج الجديدة. وتم استحداث كتاب جديد في "الوعي والسلوك المدني" تجسيدا لمبادئ المدرسة الجمهورية، كما تمت طباعة وتوزيع 500.000 كتاب مدرسي. والتحضير جار لإطلاق مناقصة لاقتناء مليون كتاب مدرسي.

- يتم التحضير لإطلاق "الدروس النَّسَقِية" في خطوة يُتوخَّى منها تسليح كل المعلمين بنفس المحتويات المدرَّسة، بما يضمن الرفع من أدائهم ويسهِّل متابعة تغطية البرامج.

8. العناية بالتلاميذ المنحدرين من الفئات الهشة:

- تم إطلاق البرنامج الوطني للتغذية المدرسية بمكونة وطنية هامة، بالتعاون بين الوزارة والمندوبية العامة للتآزر ومفوضية الأمن الغذائي، وبالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي ووزارة الزراعة الامريكية عبر "منظمة كونتربارت انترناسيونال"؛ ويستفيد من البرنامج خلال السنة الدراسية 2020 - 2021 ما يزيد على 175.000 مستفيد، موزعين على 325 مدرسة في 12 ولاية.

- استفادت 3.000 بنت، سنويا، من خدمات "مشروع تمكين المرأة والعائد الديمغرافي التي تشمل المِنَح المدرسية، والنقل، ودروس التقوية، والانخراط في الفضاءات الآمنة لتلقى برامج تحسيسية للرفع من التمكين للمرأة.

9. التعامل مع جائحة كورونا

أحدثت هذه الجائحة ضغطا كبيرا على القطاع، سواء في ما تعلق بالانقطاع عن الدراسة أو التأثير على تنفيذ خطة الإصلاح.

وقد تم التعامل مع الوضع بما يضمن الحفاظ على صحة التلاميذ والطواقم، والشروع في الخطوات الأولى للاستفادة من التعليم الرقمي، وتعويض ما أتيح من الوقت الضائع.

ويعكف القطاع الآن على دراسة تأثير الجائحة على تنفيذ برامج التعليم من أجل صياغة استراتيجية لتعويض النقص، ولتفادي تأثيراتها السلبية على مكتسبات التلاميذ.

. 10 الآفاق :

تنوى الوزارة توظيف ما تبقى من زمن السنة الدراسية الجارية في التحضير لإطلاق مشروع وطني طموح للنهوض بالمدرسة، مع مطلع السنة الدراسية القادمة، يمكن من تحسين الحكامة الميدانية للمدارس بما يضمن تحويل الموارد المرصودة إلى نتائج ملموسة يمكن قياسها من خلال تحسُّن مستوى التحصيل لدى التلاميذ.

وسيعتمد هذا المشروع مبدأ التسيير المرتكز على النتائج ومساءلة كل مسؤول أو عضو من هيئات التدريس والتأطير عن أدائه؛ وسيكون معيار التقييم الرئيسي هو التمكين للتلميذ للرفع من نسب النجاح، والحد من التسرب المدرسي. كما سيعمل المشروع على أن يعيد لصورة المدرسة ما تستحق من ألق. وسيكون لمدارس المناطق الهشة ما تستحق من تمييز إيجابي.

والوزارة تعي كل الوعي ما يتطلبه الوصول إلى هذه الأهداف من وقت ومن تضافر لجهود الجميع.

وبالله التوفيق.

وزير التهذيب الوطني وإصلاح النظام التعليمي /  ماء العينين ولد أييه

سجال علني بين الأستاذين جميل منصور، وسيدي محمد ولد محم(تفاصيل)

تشهد الساحة السياسية والإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي هذه الأيام جدلا بخصوص الأساليب المتبعة في التحضير لزيارات رئيس الجمهورية، والحشد الجماهيري الذي يأخذ طابعا قبليا وجهويا، وقد أدلت شخصيتان سياسيتان بارزتان بدلويهما في هذا السجال، وهما الأستاذ محمد جميل منصور، والأستاذ سيدي محمد ولد محم، وكتب الرجلان حول الموضوع ما يلي:

الأستاذ محمد جميل منصور:

لا يزعجنا أن يستقبل رئيس الجمهورية، وهو من أحق الرؤساء بذلك، ونحب كلما من شأنه أن يبث حياة وحيوية في أي منطقة من الداخل.

الذي يزعجنا وكنا نظن أن الدروس استخلصت منه، هو هجرة أهل العاصمة ليغطوا على أهل المناطق المزورة، وتبديد الأموال الاستعراضية والعمل على استرجاعها مضاعفة من الدولة، الذي يزعجنا هو عودة مشاهد تذكرنا بعهود كنا نظن أننا أدركنا ولو متأخرين أنها لم تكن نموذجا ولامثالا.

من احترام رئيس الجمهورية أن لا نعامله كما عاملنا من نعيش ميراثهم السالب.

انظروا معي، حيث الوعي والمدنية لا نرى مثل هذه المشاهد، بل تكاد تكون مربوطة بالبلدان المتخلفة.

الحب العفوي غير المكلف ولا المتكلف أفضل وأنفع وأبقى من استعراضات يقدمها أصحابها لكل رئيس زائر أيا كانت سياسته أو طبيعته.

دعوا عنكم تظاهرة تمبدغة تظاهرة تنموية تفيد المنطقة بل البلد كله، ولا تغطوا عليها بضجيج السياسة و صخبها 

أما الحديث عن التثبيط ففي غير محله.

الأستاذ سيدي محمد ولد محم:

ليس من حق أي كان التدخل في الطريقة التي يعبر بها أنصار أي زعيم سياسي عن دعمهم له وفرحتهم بلقائه، ما لم يمسوا بالأمن أو ينتهكوا قانونا، وخصوصا إذا تعلق الأمر برئيس الجمهورية الذي يجسد الدولة في رمزيتها وسلطتها ومدى تعلق مواطنيها بقيمها ومثلها.

والزيارات للداخل تنعكس في الغالب إيجابًا على الساكنة المزُورة، ولن تكون للزيارة أية كلفة ترهق كاهل الساكنة، فرئيس الجمهورية سيكون ضيفا على الإدارة، بينما سينتعش الاقتصاد المحلي في المناطق المزورة بسبب زيادة وتيرة الإستهلاك خلال فترة الزيارة والفترة المحضرة لها بفعل العدد الكبير من الزائرين من أبناء المنطقة وغيرهم، وقد غاب عن الذين يصفون هذه الزيارات بالكرنفالية أن الكلمة لاتعطي مطلقا أية دلالة سلبية، فقد ظلت الكرنفالات في العالم كله سياسية كانت أو ثقافية أو فنية أهم روافد السياحة ورافعة من أهم روافد الاقتصاد المحلي، وآلية لخلق عمل حي ولو لفترة محدودة، فلا معنى لأن نحملها شحنة من السلبية لا تتحملها.

لذلك فإني أدعو كافة الإخوة في الحزب وفي الأغلبية للتواجد المكثف لاستقبال فخامة الرئيس غدا بتنبدغة والتعبير عن توجههم ورؤاهم السياسية، واستغلال الفرصة لطرح مشاكلهم ومقترحاتهم لحلها، وأن لا ينصتوا لأي مثبط آخر تحت أي غطاء ولا بأية حجة، فلا أحد يملي على أحد طُرقه في التعبير عن موقفه ورؤاه السياسية.

ولد اجاي: صُدمت من حجم التهم، ومتأكد من براءتي (بيان مـُطول)

عبر الوزير السابق المختار ولد اجاي عن صدمته وتفاجئه من حجم التهم التي وجهتها له النيابة أمس، وأكد ولد اجاي أنه بريء منها، ويتحمل كامل المسؤولية عن تصرفاته خلال توليه مناصب رسمية، وتحدث ولد اجاي -في بيان مطول نشره ظهر اليوم الجمعة على صفحته على فيسبوك- عن مسار قضيته تفصيلا، وفي ما يلي نص البيان:

إخوتي، أحبتي أعزائي سلام الله عليكم،

أردت في هذا الظرف الخاص وبعد التطورات الأخيرة لما أصبح يعرف بملف اللجنة البرلمانية،  أن أتوجه إليكم بالتوضيحات التالية، خصوصا للذين منكم لم ألتقهم البارحة بشكل مباشر أو في الهاتف:

١- كما أكدت علي ذلك مرارا وتكرارا ، أعتبر مساءلة والتحقيق مع كل من تولي الشأن العام مسألة طبيعية بل وضرورية من أجل محاربة الفساد (الداء الأول في هذا البلد) من أجل تعزيز دولة المؤسسات. ومن هذا المنطلق فإنني أحترم وأثق في قضاء بلدي وأسلم وأطأطئ الرأس لأحكامه. أليس هو نفس القضاء الذي كان يحكم بين المواطنين العاديين حينما كنت وزيرا؟ ليس اليوم هو يوم التشكيك فيه. 

٢- كما كررت لكم دائما، تأكدوا وثقو بأن أي تحقيق قضائي في الملفات التي كنت علي صلة بها، بحكم الوظائف التي تقلدت في الفترات السابقة لن يظهر تجاوزا مني ولا محاباة و لا تربحا علي حساب المصلحة العامة ولا ما يخل بالمروءة والشرف. اجتهدت وثابرت وواجهت وضحيت تضحيات جسام (الله أعلم بحجمها) من أجل مصلحة بلدي وبلدي فقط من خلال اصلاحات بنيوية (في الضرائب، والمالية والاقتصاد وحتي في السياسة) في أوقات وفي ظروف صعبة وضد تيارات جارفة تحركها مجاديف من لا يريد لهذا البلد أن يسير وفق نظم و قوانين يتساوي أمامها الجميع ويشعر من خلالها كل مواطن بالأمن والأمان والفخر بالإنتماء لهذا البلد. 

قراري قد اتخذته  و منذ زمن و علي أتم الاستعداد لأن أدفع الثمن المناسب مهما كان باهظا في سبيل قناعاتي . أتحمل كامل المسؤولية السياسية والأخلاقية والقضائية عن كل مواقفي و تصرفاتي ولا يؤنبني ضميري علي أي منها ولا ولم ولن ألقي بمسؤوليتي علي أي طرف آخر. 

٢- تفاجأت بل وصدمت من التهم التي وجهتها إلي النيابة العامة يوم أمس والتي لا تمت،حسب رأيي، بأي صلة بما دار في التحقيق الإبتدائي و لا بما احتوته محاضره. لا أعرف حتي هذه اللحظة العمل الذي قمت به أو المسؤولية التي أتحمل حتي يتم اتهامي بما ورد في بيان النيابة يو أمس.!!!

دوري في الملفات التي سألتني عنها النيابة دور ثانوي  وتم وفقا للقانون . فكيف أتهم بشأنها و كيف أتهم أنا وحدي؟

أول هذه الملفات هو ما يعرف بملف العقار في العشرية الأخيرة (بيع بعض الأصول العقارية  في المزاد العلني ومنح القطع الأرضية). وجه استغرابي هو كيف غاب عن النيابة العامة أن الفترة التي كنت مسؤولا فيها عن الملف العقاري هي سنة واحدة (٢٠١٥) وأن غالبية المزادات العلنية تمت إما قبل أن أعين وزيرا للمالية أو بعد تعييني وزيرا للاقتصاد  والمالية وتكليف وزير آخر بملف العقار.

فقبل ٢٠١٥ وقبل تعييني وزيرا، نظم عدة وزراء للمالية  مزادات علنية لبيع ما يعرف ببلوكات ، مدرسة الشرطة ، الملعب الاولمبي ، الموسيقي العسكرية...الخ

السنة الي كنت فيها مسؤولا عن ملف العقار بيعت فيها ثلاث قطع أرضية كانت عليها مدارس مشيدة وتم ذلك بعد تلقي رسالة من وزير التهذيب الوطني وبأوامر من الوزير الأول بإخراج المدارس المذكورة من الخريطة المدرسية وبيعها في المزاد العلني (الرسالة موجودة وتصريحات وزير التعليم والوزير الاول تؤكد ذلك).

بعد تلقي الرسالة ، قدم بيان في مجلس الوزراء اتخذ في أعقابه المجلس قرارا ببيع هذه القطع في المزاد العلني.

لتنفيذ هذا القرار تم تشكيل لجنة يرأسها الأمين العام للوزارة في تلك الفترة و بعضوية المدير العام لأملاك الدولة وأحد  المفتشين العامين للدولة وأعدت اللجنة المذكورة دفتر التزامات يحدد اجراءات البيع المقترحة . تم عرض دفتر الالتزامات المذكور علي مجلس الوزراء وصادق عليه أيضا. تم تنظيم العملية وفقا لدفتر الالتزامات وبإشراف من عدل منفذ ولم تسجل أي شكاية حسب علمي . وقد سجلت خلال هذه العملية أرقام قياسية للأسعار التي بيعت بها هذه القطع مقارنة مع سابقتها ولاحقتها.

من ٢٠١٦ الي يوليو ٢٠١٩ تم بيع أراضي عدة مؤسسات تعليمية أخري وبيع القطعة الارضية المواجهة للملعب الاولمبي وحينها لم أكن مسؤولا عن ملف العقار  . مسؤولية البيع والمنح تعود  لوزير آخر.

أترك لكم البحث عن الجواب علي السؤال التالي كيف أتهم وحدي من بين أكثر من ستة وزراء تولو هذا المنصب طيلة عشر سنين؟

أزيدكم خلال تولي لهذه المهام لم أمنح مترا مربعا واحدا لقريب ولا لقوي أو صاحب نفوذ.

موضوع آخر جري حوله التحقيق هو تحديد الممتلكات . لم ولن يستطيع أي تحقيق أن يزيد ما صرحت به من ممتلكات وأخذت الرأي العام شاهدا عليه بإبرة واحدة.

لدي حسابين جاريين في بنكين وطنيين لم تدخلهما أوقية واحدة منذ ٢٠١١  وحتي اليوم، من مصدر آخر غير الخزينة العامة للدولة (راتب أو علاوة)أو اسنيم (راتب أو علاوة).

٤- أتوجه إلي الأخوة والأصدقاء والشركاء أن حذاري من أن تستفزوا أو يتصرف أي فرد منكم بقول أو فعل تحت وقع الصدمة. مواقفنا ثابتة و قناعتنا راسخة  ولم يجد ما يكدر صفوها و مستعدون للتضحية بأنفسنا في سبيل مصلحة النظام الذي اقتنعنا به و انتخبناه ودعمناه. لسنا من من يخفي مواقفه ولا من يظهر ما لا يضمر وأي تغير في مواقفنا سيكون علميا ومعروفا عند الجميع. أبشروا فموعدنا الصبح، أليس الصبح بقريب؟

أقول لكل من ربط الليل بالنهار من أجل ظلمي وتشويه سمعتي والافتراء علي والسعي قصد اتهامي أن سامحك الله وهو حسبك .

٥- سأتفرغ ومن اليوم للدفاع عن نفسي أمام القضاء ولتوضيح كل الأمور للرأي العام وأنا تحت تصرف كل مهتم بمعرفة الحقيقة.

طاب يومكم

وكل لحظة و موريتانيا الحبيبة بألف خير.

زيارة النعمة